الشيخ السبحاني
136
بحوث في الملل والنحل
ولعن اللَّه من عمل عمل قوم لوط ، إلى غير ذلك من الروايات التي رواها أهل السنّة « 1 » وأمّا الشيعة فحدث عنه ولا حرج ، فقد عدّه الكشي في ترجمة الحسين بن علوان ، من رجال أهل السنّة الذين لهم ميل ومحبة شديدة « 2 » . وظاهر النجاشي أنّه إمامي حيث ألّفه لذكر رجال الإمامية ولو ذكر من غيرهم لأشار إلى مذهبه وهو عنونه وذكر سنده إلى كتابه من دون إيعاز إلى مذهبه « 3 » إلّا إذا قيل إنّه ترك ذكر مذهبه في المقام لكونه معروفاً . وعده الشيخ في الفهرست من مؤلفي الشيعة وقال : أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي له كتاب ذكره ابن النديم « 4 » فعدّه من أصحاب الإمام الباقر وعمرو بن خالد الواسطي بتري . وستعرف كلامه عند سرد الروايات المروية عن زيد في الكتب الأربعة عند الكلام على رواية زيد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم غسل رجليه ، والقرائن تشهد أنّه شيعي زيدي ، ويدلّ عليه مضافاً إلى إطباق الزيدية عليه ما رواه الكشي في ذيل ترجمة محمد بن سالم بياع القصب : محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو عبد اللَّه الشاذاني - وكتب به - إلى أن قال : حدثني الفضل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو يعقوب المقري وكان من كبار الزيدية ، قال : أخبرنا عمرو بن خالد وكان من رؤساء الزيدية عن أبي الجارود وكان رأس الزيدية قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالساً إذ أقبل زيد بن علي فلمّا نظر إليه أبو جعفر قال : « هذا سيد أهل بيتي
--> ( 1 ) . السياغي : الروض النضير : 1 / 85 - 86 ؛ ولاحظ وسائل الشيعة : 18 ، الأبواب الستة من أبواب اللواط : 416 - 424 ، والباب الثالث من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء : 574 . هذا إذا فهمنا من الحديث الناكح بيده أو لعب أحد الذكرين بالآخر ، وإلّا يكون الحديث مجملًا . ( 2 ) . الكشي : الرجال : 333 ، برقم 252 ، وما ذكره هنا ينافي ما ذكره برقم 106 من كونه من رؤساء الزيدية . ( 3 ) . النجاشي : الرجال : 2 ، برقم 762 . ( 4 ) . الطوسي : الفهرست : برقم 849 .